كارل بروكلمان

152

تاريخ الأدب العربي

لمجاهد ، وعطاء ، وأصحاب عبد اللّه بن عباس بمكة ؛ ولكنه لم ينل من الخليفة المنصور ما كان يرجوه من العطاء « 1 » . ثم جمع معمر بن راشد الصنعاني باليمن أحاديث وصنفها ، ثم تتالى تصنيف مجاميع الحديث ؛ وضاع كثير من مصنفات القدماء في المرحلة الأولى للتدوين ، مثل كتاب : الجامع لسفيان الثوري « 2 » بصرف النظر عما سنتكلم عنه في باب الفقه ، كموطأ مالك بن أنس ، ومسند أحمد بن حنبل ، وغير ذلك من البقايا القليلة . 1 ب - وعلى الرغم من أنه لم يكن هناك من الموانع الدينية ، في القرنين الأول والثاني ، ما يمنع المسلمين من تدوين الأحاديث ، كما كان مظنونا من قبل ، فإن الأسلوب السائد في الرواية كان هو طريق التلقي شفاها عن رجال الحديث ، ولم يبطل اتباع هذا الأسلوب من الرواية الشفوية ، حتى بعد أن نشأ أدب كتابي غزير المادة في الحديث . وقد بقيت بقايا قليلة من مجموعات القدماء من رجال الحديث منذ المرحلة الأولى للتدوين ، تشتمل عليها دور الكتب في إستانبول . وذكر قايسقيلر أوصاف هذه الأجزاء في كتابه عن مخطوطات الحديث في مكتبات إستانبول . انظر : m . weisweiler , istanbulerhandsc hriftenstudtenzu rar . traditionslitera tur , no . 37 - 39 . * * * ا - أبو إبراهيم ( أو : أبو إسحاق ) إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير المدني . أخذ عن مالك بن أنس ، وكان مؤدبا لأولاد بنى العباس ببغداد ، وتوفى بها سنة 180 ه / 796 م . ا - تاريخ بغداد للخطيب 6 : 218 وما بعدها : تذكرة الحفاظ للذهبي 1 : 231 ؛ التهذيب لابن حجر 1 : 267 .

--> ( 1 ) انظر تاريخ بغداد للخطيب 10 : 400 - 407 . ( 2 ) المتوفى 161 / 777 بالبصرة ، انظر الفهرست لابن النديم 225 .